ميرزا حسين النوري الطبرسي

319

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

الدعاء والتضرع مستشفعا بصاحب هذا القبر إلى اللّه الفرج أن يعافيني من علتي ، ويحل عقدة لساني ، فذهبت في النوم في سجودي ، فرأيت في المنام كأن القبر قد انفرج وخرج منه رجل كهل آدم شديد الأدمة فدنا مني فقال يا أبا النصر قل : لا إله إلا اللّه ، قال : فأومأت إليه كيف أقول ذلك ولساني منغلق ؟ قال : فصاح عليّ الصيحة ، وقال : تنكر باللّه قدرة ؟ ! قل : لا إله إلا اللّه ؟ قال : فانطلق لساني : فقلت : لا إله إلا اللّه ، ورجعت إلى منزلي راجلا ، وكنت أقول : لا إله إلا اللّه ، وانطلق لساني ، ولم ينغلق بعد ذلك . رؤيا فيها كرامة باهرة عن تلك الروضة المقدسة وفيه ، حدثنا أبو نصر أحمد بن الحسين النصبي ، وما رأيت أنصب منه ، وبلغ من نصبه أنه كان يقول : اللهم صلّ على محمد فردا ، ويمتنع من الصلاة على آله ، قال : سمعت أبا بكر الحمامي الفرافي سكة حرب « 1 » وكان من أصحاب الحديث ، يقول : أودعني بعض الناس وديعة فدفنتها ونسيت موضعها ، فلما أتى على ذلك مدة ، جاءني صاحب الوديعة ، فطالبني بها فلم أعرف موضعها فتحيرت واتهمني صاحب الوديعة ، فخرجت من بيتي مغموما متحيرا ورأيت جماعة من الناس يتوجهون إلى مشهد الرضا ( ع ) فخرجت معهم إلى المشهد ، وزرت ودعوت اللّه ( عزّ وجلّ ) أن يبيّن لي موضع الوديعة ، فرأيت هناك في ما يرى النائم ، كأنّ آت أتاني فقال لي : دفنت الوديعة موضع كذا وكذا فرجعت إلى صاحب الوديعة فأرشدته إلى ذلك الموضع الذي رأيته في المنام ، وأنا غير مصدق بما رأيت ، فقصد صاحب الوديعة ذلك المكان ، فحفره واستخرج منه الوديعة بختم صاحبها ، فكان الرجل بعد ذلك يحدث الناس بهذا الحديث ، ويحثهم على زيارة هذا المشهد على ساكنه الصلاة والتحية والسلام .

--> ( 1 ) قيل أنه من شوارع نيشابور .